ابراهيم ابراهيم بركات

201

النحو العربي

3 - عطف السببى على الأجنبي في تركيب الاشتغال : وذلك إذا لم يقصد الترتيب . كقولك : محمدا كافأت عليّا وأخاه ، حيث ( أخو محمد ) وهو سببي لمحمد ، فهو يتضمن ضميرا يعود عليه معطوف على ( على ) ، وهو أجنبي بالنسبة لمحمد ؛ حيث لا يتعلق به ، فيلزم هنا أن يكون العاطف الواو ، ما لم يرد الترتيب ، فتكون الفاء . ومنه : سميرا اقترضت قلم محمود وكتابه . ( أي : كتاب سمير ) ، فاطمة أعجبت بحديث سعاد وشعرها . ( أي : شعر فاطمة ) ، الطالبة كافأت الأول وأخاها . مررت برجل قائم أبوك وابنه . أزيدا ضربت عمرا وأخاه . 4 - عطف ما دخل في المعطوف عليه وتضمنه : أي : عطف خاص على عام ، أو عطف مخصص على ما دخل فيه من معنى . من ذلك قوله تعالى : فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ [ الرحمن : 68 ] ، وفيه عطف ( نخل ورمان ) على ما دخل فيه من معنى ، وهو ( فاكهة ) . وقوله تعالى : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى [ لبقرة : 238 ] ، حيث خصّت الصلاة الوسطى ، وهي داخلة في الصّلوات ، فوجب العطف بالواو . وقوله تعالى : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ [ البقرة : 98 ] ، فخص جبريل وميكال بعد ذكر الملائكة في لفظ جامع ، فلزم العطف بالواو . وتقول : في هذا الحي أشرار واللصّ . كافأنا المتفوقين والأول على المدرسة . نظفت المائدة وزجاجها . وتشاركها ( حتى ) في هذه الخاصة ، نحو : مات الناس حتى الأنبياء . 5 - عطف المترادفين : كما تختص الواو بعطف الكلمة على مرادفها ، ومنه قوله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً [ المائدة : 48 ] . ف ( منهاجا معطوف على ( شرعة ) منصوب ،